الثلاثاء، 2 مايو، 2017

رسائل الصدى...رسالة إلى العقل

سيدي العقل و بعد

هالني غيابك في اواسط العموم ،فبادرت لخط خطابي هذا لك علي افهم علة غيابك بيننا وأفول منطقك بين ثنايا المعاش،اين انت من زخم السطحيات التي تغلف المجتمع ؟ اين اجدك  بين اناس يقدسون الخرافة و اقاويل الغابرين وينفون سلطة العلم إلى الغياب؟ اين انت من جموع يقودها نهج التقليد ،ان سار القوم يمنة ساروا و ان سارو يسرة ساروا ،ايما ميل مال احدهم مالوا؟ لم ؟ كيف ؟ وماذا ؟ولماذا ؟ وكل محفزات السؤال العقلاني خاصتك لا اراها سيدي العقل .

سيدي العقل ،هل لمقامك بيننا عنوان او باب اطرقه ،علي اجد العذر لمن يدعون امتلاكك ،باعوا الوطن وقدسوا الوثن الذي بقي منه فارضا قربانا ملؤه صراخ بالديمقراطية والحقوق ،وهل في بلد الحق يقتل المرء هباء ،تغتال الطفولة تارة بالاغتصاب وتارة بموت محتوم لالشيء الا لكونها سليلة فياف او مدشرا لا مصدر نهب فيه لتهب اليه اذرع الاهتمام،يضحكني انهزامك سيدي العقل امام جحافل من يرددون التغيير كشعار لقناع ممارسة سياسية لا شك في بؤسها لكن قوتك سيدي العقل على التلاعب في ظل حامل العصى امام القطيع تذهلني ،حينها كل شي انت تريده يكون و غير ذلك لايكون !

سيدي العقل ،يؤسفني ان اعلمك ان موكب جنازتك يمر من امامي في كل آن ؛حين ارى المهندس يفكر في سفائف الامور شأنه شأن العوام لاقولا يضمي عطشا معرفيا ولاحتى سلوكا يعكس وعيا او حتى خلقا،كذلك حين ارى الاستاذ اكثر من يشتم و يذل ، اراك ذليلا سيدي العقل حين تقف طوابير العجائز تنتظر دراهم معدودات لتقاعد زوج اراح القبر شقائه ،فلاهي سدت حاجة ولاصانت كرامة تهان بصوت موظف بدوره مهان ،كأني ارى إمتداد الاهانة متنفسا بيننا كي نعيش،اين انت سيدي العقل من شباب لا يملون البحث عن انصافهم تتقد اعينهم لكل حديث عنه و تخمد لكل دعوة لشحد الهمم .

سيدي العقل لك مني خالص السلام ب من خطابا ،اهديك فيه طريقا لتعود إلى اوساطنا ،فقد مللت سماع شكوى  دونما عمل ،ولست من هواة النظر الى الجانب الفارغ موترقن الكأس بغيابك ،هنالك امل  وهنالك الاهم وهو الدرب والطريقة سيكونان كنه خطابي المقبل ،ودمت سالما.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق