الأربعاء، 12 أبريل، 2017

قصاصة الريح

قال لي: ماذا تفعل هنا بجانب الرصيف ؟ 
فقلت: امضي ولا امضي ،اجاور السيد درويش في سفر الغياب ،لا لاسلك نفس الدرب ،فلا وطن احمل حقيبتي مني إليه او اعود منه إليّ ،فكلانا في نفس المكان نتقاسم بعد الهشاشة ،وبيننا في الزمن فوارق نتعايش معها تحت مسمى النسيان ، لافرق في الوطن بين بطاقة الهوية وبطاقة الاثمان فالثانية لها قيمة نقدية للقادر من الجموع ان يدفعها و الاولى لها قيمة ترقيمية في صفوف قطيع محكوم ،لا كرامة تصان ولاعدل يقام ،ننسجم معا في دور المتفرج لا نرى غير مايريد المخرج منا ان نراه ، حقيقة لا نرى !
نسمع و لا نمتحن الحقيقة فصوت المخرج اذا نطق ،سالت الحقيقة منه زلالا أجاجا على العقل ،حقيقة لا نسمع !
ننطق وقد نصرخ احيانا ،وحينا نتمتم فقط ،حين نعلم ان اذن المقصود لا تسمع ،حقيقة لا ننطق !
قال لي : أ صم ،بكم ،عمي انتم ؟
قلت : لا ولكن كذلك لسؤلك لا جواب ! هنا ، هناك ، اينما حللت قد تجد المجاز وقد تتيه بين الكلمات لا قرار ولامستقر لك ،عقلا وكيانا فارغا حتى ،واقعا لا تفاصيل فيه ،غير اوجه تأتي وأخرى تمضي اما الاثر فلا تنتظر مني ان اقرأه لك فهؤلاء قوم يكتبون على صفحات الرياح !
 يعيشون في مفترق ويصرون على انه مجتمع !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق