السبت، 25 فبراير 2017

عملة الكلام

الكلام عملة يملكها الجميع .لكن قلة من يحسنون صرفها.كلمات هنا و هنالك.شيب و شباب ينظرون في العلوم السياسية و ضرورة التغيير و اولى الاشياء بالتغيير الذات قبل الكل.اخرون يفتون في الدين و نصيبهم من العلم فيديوهات و بضع عناوين كتب .و بين هذا وذاك من يوزع الكلمات كبطاقات البريد لا تتبع منطقا و لاتقارع عقلا جوفاء هي و جحافل المتابعين لا يحدها بصر.حتى صار المتداول في الاحاديث الحية اجترارا لما قيل سلفا في العالم الافتراضي من مواضيع ترقى من التافه الى الاتفه .بين الباحثين عن انصافهم الاخرى; وقد رضوا بانفسهم كانصاف سلفا ،و ناقلي افكار يهلل لها السواد من الناس تحت مسمى الاختلاف هو نفسه لا يعي دلالاته السيميائية و التي تفرض جدلا بناء ا منطقيا لا تقليدا يفقد مصداقيته ازاء كل مستحدث .كأن الكلام اليوم صار فقط لاجل الكلام .لامعنى و لاهدف .كل هذا يدفع للتساؤل هل نعي الكم الهائل من التفاهة المتداولة; ام ربما وصلنا لدرجة وأد فكري جعل من التطبع نهجا و فلسفة حياة ؟ فرفقا و للكلم و المنطوق تدقيقا; لا القاء ا على العواهن فقط.

الفراغ ثاني النعم التي يغبن فيها المرء بعد الصحة ، غير انه اليوم اكثر من ذي قبل لم يعد صوريا محضا او حالة إلتباسية بالزمكان بقدر ماصار اسلوبا و نهجا للأسف يقبل عليه من يدعون امتلاك ملكة العقل دونهم دون العوام الذي قد يشفع لهم منطق اللاعلم ،لكن ربما إختلال المنطق والرؤيا كان لزاما ان يعكس قبرا للعقل إختيارا ،فلا بناء عقلاني ينشد من جوانب منطق هريء كقصب اهوج ايما ريح تلقفه ناطقا بما تمليه سلطة الرياح على دواخله الفارغة، فليس السؤال هو المهم او التمرد حتي على المعتاد والمقبول سلفا مالم تكن اداة الادراك سليمة.
قبل ان تضع مظاهر عوالمك الخارجية موضع تساؤل ناقش اولا مسلمات ذاتك ،ولا تعتق رقبتها من النقد......ببساطة طهر النظارات التي تريك العالم قبل ان تحكم عليه.......

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق