السبت، 25 فبراير 2017

البطريق لايطير

بالامس كنا صغارا نلهو ونلعب ،نصدق دون ان نضع فرضية الإنتفاء ،نمضي ولانأبه ،ليس لقصور عقل او غياب منطق إنما لبنائه ادركنا ذلك ام لا، اما اليوم فقد قطعنا اشواطا بعيدة عن الامس وحق لهذا البناء ان يعلوا ويبرز ،ليس قتلا للطفل بالامس لكن تكييفا له على وضعه العاقل ،بهذا نعيش ذواتنا كامتداد لنفس الانا خلال الزمن ،لكن المخزي ان لا يكون هذا الامتداد نحو الامام ،فتجد الكبار صغار الالباب ،والصغار من هول الواقع شيبا لا يتوانون عن اختيار الموت بدلا لوطن سقيم ،شيبته بين معتزل ناقم للتقاليد عابد،وآخر للمال كانز وبالعدم صائح،او سياسي للكذب ناطق وللفعل ناقض،شبابا بين اللاوجهة و اللاوجهة يختار اللاوجهة ،قلة تعمل لغذ مشرق ،و سواد همه مابين السرة و الركب ،للمسؤولية ناكر وللغير لائم،وان حدثته اجابك بصك الاحلام الازلي : امنية الاستقرار والتناسل،افق ياهذا فالحياة لا تعني الموت ،والاستقرار بالذات موت ! حتى الاهداف والاحلام صارت منسوخة بطابع التقليد والتقاليد ،اي غذ نرجوه لمن يرسمه بملامح الامس فكرا وممارسة وعيشا ، واسلك درب الحلم والهدف قبل درب الفارس والفتاة فكلاهما في الاحلام كان وسيكون ما لم تكن انت ! لا نرجو الكثير غير الرقي و النظرة الشخصية المنطقية للاشياء بدل الاتباع فلولاه ما كنا لنعيش في عصر القطيع. ففي النهاية طائر البطريق لايطير (فالمهم ليس امتلاكه للجناحين على غرار طغيان فكر المظاهر في الواقع )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق