السبت، 25 فبراير 2017

خواطر لاغير 2...

هناك غير بعيد عن المدى ،يبدو للناظر جمال الحواضر وتناسق العمران ،فيراها المسافر مرسلة السلام عبر شريط المكان الذي يطويه قطار او سيارة ،وتبدو للناظر من فوق وردة يانعة ،ورويدا رويدا يراها الساكن المرتحل إضافة لنسق المكان بين دفتي ذكريات عمر يمضي؛ وقد يراها المقيم الابدي جنة وان بدت سوداء ففيها الاصل والمحتد ،غير انه كلما ترجل المرء مبتعدا عن مكامن الجمال المزعوم ،فيمشي ليكتشف متانة التاريخ والمكان معا ؛فكلما غاص بين دهاليز الازقة القديمة ينقلب التاريخ المشرق الى انعكاس مناقض لجمال الصورة السالفة لترسم وجه اخر من البشاعة الكامن خلف مظاهر الاقصاء الاجتماعي الممنهج و الهشاشة القيمية ولائحة السوداويات تطول غير ان هذا الوجه القبيح للحواضر يأبى الا ان يبتسم وقد يلوح سعيدا من خلف سور او على مرأى من مقصورة قطار لا ينتظر صراحة المكان ،وبهذا يكون الانعكاس الجمالي للحاضرة او المدينة نابعا من نقيض بئيس وعلى هذا القياس يمكن ان تسقط واقع التناقض في شخوص المجتمع ككم وكافراد ،ساسة و عامة وحتى الخاصة لا تستثنى من هذا ،ودرس الخاطرة انه احيانا الصور اكثر مايقنع غير انه اكثر مايمكن ان يكون زيفا و كذبا وقس على ذلك اي شيء اشخاص احداث ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق