السبت، 12 ديسمبر، 2015

نسائم الريحان

يشدو الدوري و لا يهوى الاقفاص ،يطير ليداعب فضول الانسي
تكتب القصائد لتروى على المسامع او لتنسى،اريج كالعطر الندي
تتيه الكلمات وبعدها يفيض المنطق بالجولان ،زهر وعود طري
دوام ودوال هي الايام،فرح ونكب فسرور ولحن شجي
الوقت طعم غرورنا،نمضيه و هو من الموت يدنينا،ساكن هو ونمضي
جميلة هي الحياة،و ناقمة حين لا تسرنا،وحده الشكر ترياقنا الابدي
وحكمة الغابرين،كتاب نقرأه،فإن اساؤوا احسنا وإن سئلوا اجبنا و النصح نسدي
عقدنا ايام،وجوهرته عساها ان تكون نبل اخلاق وصمتا عن النواقص وهدي
الزلل والخطأ لوح علم،ان فهمنا علمناه و ان انكرنا وتمادينا جهلناه ،ما انقصك رشدي!
بالهمم تنال القمم و تسمو الامم،وباللغو تصغر العمم و تستحل الذمم فنهوي
القلب بستان وزرعه كسب من الايام،ان سمى فَحصدٌ،وان دنى فكبد وان اثمر،فهو غي
بالعين النظر و بالعقل البصر،وعميان القوم جالوا بالنظر فتاه البصر فخسران جلي
الصبر مشكاة،وهجها ابتسامةو سير،و اللين وقودها،فبهجة ومسرة صبي
تنتظم المعاني وتشتكي الاسماء افولها بدون فواصل في متن الكلم فتنزوي
ليس العيب في صدقها و لا في تعنت سامعها ،فكم من ناي ضاع في المجهول عزفه ونفي
خير هو الا تقابل الاساءة بنظيرها،وفضيلة هو الصمت بين اللغاة،كانه نيل للصحراء يروي
كعابر سبيل ،ما أجمله سير،في الخطى عبر و في القول نغم،و في النفس زهد غني
لا رجاء من طرق ابواب موصدة،هو كد وعمل ما يكفل خلقها،ودعاء كدفق النهر العلي

الثلاثاء، 8 ديسمبر، 2015

أحجية الياسمين

يادرة الصمت من عقد المتكلمين،اين شاع الكلم و اغترب بين افواه اللغاة؟
ياعابرا بين طرقات السحاب وياجالسا وكراسي الامواج فيما الهدير و سفر السعاة؟
يا فنجان قهوتي،يا ثمالة ساعاتي و صحوة افكاري ،يا نديم الليالي وزهو السقاة
يا ناطق الصدق وانت الجامد،ام اني كذلك وانت الحي بصيغة السكون مغازلا الدواة؟
ياقلم الايام،يارفيق الامس واليوم،وغذا كذلك،كأنك ضياء في دهماء المشكاة؟
كل الاوراق تبلى ،تتساقط بخريف الزمن و الايام،تنسى القصائد ولايبقى منها غير النواة
لتمطر الكلمات بفصل من النسل والربيع زهر المعاني ،كناسك بين التقاة

يا جدة تحت الثرى وانت في الخلد فوقه،مازال حبل الوصال بيننا ،يغديه الشوق و الحنين
يا معلمة الحياة،بسمة الصدق ومراس الصديق،اينا انا؟ام انا وانت سواء ؟شبح يسكن السنين
ياصدر الام،ووعظ الراشد ان نطق،من ذا الذي يرقب لقاء الموتى غيري وبيننا فواصل وعالم متين
ياكتاب الصدق ،مما لم يدركه الانسيون،ماذا فعلت بك الازمان؟اخاطبك وغير شاهد قبرك لايجيب،وفي النفس غصة  وأنين
يا زارعة بذور الخير في نفس الصغير،لقد كبر وهو في حضرتك المدلل الجنين
سلام لك وعليك يا سليلة الفاروق ،وزهر من الدعاء لك اسوقه و مزهرية حنين

درب الحياة يجمعنا وزقاق الارزاق مفترقنا وحضن الاقدار لنا مستقر
ياقلمي يامن تكلم وبالمجهول صفتي،ليتك لم تفعل وجعلتني المقيم بين سفر وسفر
عدنا والعود احمد،ومن حديث الاقمار خبرنا الاهوال و الكدر
بخيط الود نسجنا القول فاحترق،والذنب من قول الخطيئة نلنا و الوزر
امض وانر درب الغير ايها القمر،واشدو ايها الدوري فلاخلد ادركك و لانظر
واجلس انت بجانبي فنجاني لاقص لك اقصوصة الفتى بين عوالم السمر
غاب رشده فنطق ،في سبات وهو بين الاحياء سائر ،كانه غيمة هوجاء لادفئ و لا مطر
فصمتا و لا اشعار ،وسيرا على هدي الاقدار،وانتصارا على الافكار ،خيرا لمن صبر
الحياة قصتنا التي تكتب وتمحى في آن واحد،قيظ فرياح،امطار وازهار ،الجمال يسمو فوق النظر
لامكان للقصيدة في المكان و لازمان،سراب وفي النظر إمعان بين اللامكان والدهر
عابر سبيل آخر في درب الكلم،وقصة كغيرها مماكتب او ربما سيكتب لا ازواج و لا وتر
حيادية المعنى و خبط الذات بين الصعود والافول ،كطائر بجناح العبر
يايومي ،يابعضي،اخالك والخيال سيان،اغفل عنك وحين اعود اجدك في مكانك مضيت وانت ساكن على هيئة الحجر

كل شيء ابيض ،السحاب والعالم اجمع،ريشة الادراك مايبرر وجود الالوان ،هزيمة الحقيقة فنصر
بعيدة هي ارض الخلاص وقريبة هي الخاتمة فلا مناص،بين المحيا والممات إناب وهجر
وزهر الياسمين يظل احجيتي حين يتمرد امام جبروت الرياح ،كبرياء امتي و نسيم عطر

الثلاثاء، 1 ديسمبر، 2015

اسراب السراب

شريد و الحكَم عادل بين النجوم و الاكوان سرى النظر
من خلفي كان الدوري شاديا ومن شدوه لاح دجى من وهج القمر
وامامي خلان و حديثهم لا افقه ،وفي الخلد دخان من الكلام في الهواء مني قد نثر
و كالطفل راح الخيال ساميا فوق الحديث ،وعلاه سحابة من الصمت كالمطر
زقاق الافكار لا مقام فيه دائم،بين الرأي والآخر و لا مستقر
اسررنا ببديع اللب و  الهوان بعده اهون،و لاحت في الافق فضيلة السكون كالعبر
قلنا القول و فيه الصدق قد فتلنا ،بعد ان خبرنا من قول الغابرين الكذب المر
بين اطياف الصغار رصدنا الدوري ،و العقل بلا فكر اصغر
و ان بدا سوء فعلنا ،فلك يا ناظر القول الا تحكم ولست بصيرة الحقائق تملك و لا نظر
لست الغاية الدنيا ارقب ،لكن في النفس رصد للعلى ،بين الناس غابت لا سعي و لاركب
نناجي الدوري و لاجناح،و ماعاب افعالنا الا غياب اجنحة نجوب بها عنان السماء كالنسر
في الدخان سريرة،يمضي و الهم اثقل و للنفس اقتل،فرب ترك ولاعود،كر و لا فر
ما لي اخاطبك و انت يادوري بي اجهل،و انا بشدوك اعلم ،لسنا ننتظر لكن بالصمت ننتصر
فيه السمو ،ونزاهة عن اللغو ،والقول خطيئة،اكتب لك شدوا من وحي الكلمات و لا وزر
و امضي وفي الدرب ،بين القصيد و القصيدة قلم و مستقر