السبت، 28 نوفمبر، 2015

زقاق الافكار



في مدينة الافكار وعالم الكلمات ،افكار وهواجس تمضي
طريق مديد ،لا إشارات ضوئية و لاحوادث ،اصابات لاتدمي
اقلام تتسارع لتضع حملها على الاوراق،واخرى تسجنها في الفراغ لتجري
هنالك ما يكفي من الفراغ لتتناسل الحروف و النقط،كلمات عاقلة واخري تهدي
صاحت جملة،اين انا من هذا الكون ،اين منطقي؟واين مجدي؟
اتيه و انا حاملة المعنى تشرق طلتي،وتارة في الزوال تنزوي.
اجاب قلم تائه في الجوار،لا تسألي فالوجهة كلانا اين تكون لاندري.
فطوق الياسمين وجدارية درويش ،وشقائق النعمان اريجها بين الاسطر يسري.
وحامل القلم،بين هذا وذاك يمشي مطاردا نغم طائر الدوري.
تلك كلمات لن يفهمها الا من كان درويش خل ايامه،ودوري يعيش في اليوم بين الغذ و الماضي
اهادنك نفسي،فتعلنين الحرب علنا ،فسلاحك قصيدة قاتلة بزهو الكلم ونبالك اقلامي
بيني وبينك اكوان وانت الاقرب،تلبسين ما البس وشرابي شرابك،لكن عمرك غير عمري
اغازلك واوراقي البيضاء،فتخاصمين و تتمنعين و انا السجين بين كلماتي.
تغرينني ورائحة البن ،اخط فتهربين ،اصمت فتطلبي القول،هل انت نفسي؟
ام تراني اخالك و في كل مرة اتكلم ،اجد ني اهدي.
يامن سمتها الامارة بالسوء، والسوء تزيننه ترياقا لسؤلي،ما اذنبك نفسي!
يابديع القول،و المعنى اجوف لا تكملني بزينة الحروف فتلك من امري.

اصدق الخلق دخان  افكار صاحبته اُميته،يؤنسني و هو يميتني.
ومن فسقي ،شكوت لغير الخالق فقال هون عليك وراح يرقب مصرعي.
فلا نصحا اسدى،ولا دعوة بالهداية رجى،سلام جاف و الرسالة ينهي.
علم الايام لي قد برز،فلا صادق في القول غير القلم و لارجاء من بني البشر
ولا سكر الامن عبق الزهور،و لاشدو الا من تلاوة الفرقان ،والنور ليس بضياء القمر.
هلاك هو هذا اللسان،و فضل هو هذا الصمت ،من يصدق؟لانظر في هذا النظر.
لا ربيع في خضرة الحقول،ولاغروب في زوال الشموس،حتى الشتاء صار بلا مطر.
تسمو ويكفيك خطأ واحد لتنمحي،غوغاء الكلام لابد منها و لامفر.
فارغة هي الكلمات بين الجموع ،والمعنى لا شكل له غير اللغو ،غني بصيغة الفقر.
كالفرس عهدنا،نجري و نمضي،نكبو لنقف مجددا نجري و لا قسر.
هو السير في الدنيا ،نقف لنتابع المسير بين الدروس و العبر.
وخالص القول اننا ماضون وكذلك هي،و بالحق المضي فذاك هو البصر.