الثلاثاء، 29 سبتمبر، 2015

طائر الدوري وضياء الابريز

ياطائر الدوري ،كفاك اسرا في ادبيات الدراويش،لذات القصائد لاتحلق ،و اسموا فوق برجها العاجي

وبجناح الصدق رفرف و لايغرنك صفاء السماوات فذاك ما يسبق هدير الرعد حين تبتسم وتنادي

انا من ينسج هذه الكلمات،على غرار الحرير ليس تدللا ،لكنها حينا تأتي وآخر تمضي

ليس سهم الحرب مايفتك بالمرء ،لكنها اعين وعوالم الهيام من قصص الغابرين و مآساة الآنيين ما يُدمي

نبال تخترق لب الكبرياء المهزوم فيرفض الخضوع ،يتقدم ليصاب ،ذاك عناد الكبرياء ام وجوده السامي؟


اي لعنة هاته،التي تصيب حامل القلم ،ليخط كلمات في سبات الاحياء و سواد الليالي لذات الانسي؟


اي لعنة هاته تدفع الخلد لهوى موجود لايفقهه و لايهواه ،يمضي بعزم الاعمى لحتفه ولا ينثني؟


اي لعنة هاته،واية معصية من دنيا الايام بهما كسب هذا الخطب ؟فيارب غفرانُ لغد قريب لا قصي


نخطئ حين نفصح!ونندفع حين نصمت !في أي المواقع تحارب و لاتصاب ؟،أسلمها فيها هلاك،كالسائر في الوادي
كأنك دخان سيجارة هائمة،تحيا وتموت في كل نفس ،لاوجود ولاعدم ،تتلاشى وفي الهواء تسري


لاتبهرني بجمالك ،و لا تعدني بجولة في السماء و انا العاجز بدون جناح،تأتي حين تريد وترحل حينا آخر هكذا انت يا طائر الدوري


اجل هكذا انت كألوانك و شدوك لامنطق لها و لاصدق فيها ،ألوان طيف كحقيقتك و طائر بوطنك المنفي


ام هكذا اراك فقط ترفرف بجناحك وتشدو و حين ادعوك تطير و 

تمضي؟

اهديتك كلماتي ،وخطي و زهرا من ادب الغابرين ؛فلا اقمت في

 حاضري اما غدي فهو كأمسي

بعتني وهم الطيران و نشوة الجولان و في قمتك وقفت ونظرت إلي 

اهوي

في غمرة سقوطي ابتسمتُ فانت من باعة الوهم و انا الناظر

 المشتري

كشتاء صيفي لا برد يدوم و لا بذور زهر يزرعها انسي

تربع على عرشك ،و في دهاليز الايام دعني اسير وبجواري نجواي

 احزاني و افراحي

لا اهوى عيش القصور و لا تملق العبيد و لا زيف النبلاء ،هاهنا ابلغك و الدنيا سلامي

ادرك كلماتي ،و في عوالم الخط و الاحياء حينا تدركني و آخر تختفي

لست كطائر العنقاء لانبعث من رمادي؛لكن هي الكلمات تنساب حينا

 تغرقني و تحملني

كلما أغرقتني احرقتني و في انسيابها تبعثني

اقف لارى انسلاخ جلدي و معه تمضي جميلاتي و سودواياتي من خواطري و ذكرياتي

وفي الزواية كوب القهوة صديقي ،ضاحكا ناطقا :لاتغرنك الكلمات

 فلا دوام لليلك ولا نهارك بدوني


ودعك من طائر الدوري فقد انهك درويش و آخرين قبلك لا قيمة في

 امتلاكه سراب كضياء الابريز ذاك طائر الدوري



أحمد اكرتيم طائر الدوري  وضياء الابريز