السبت، 4 يوليو 2015

الملاذ

لم اكتب؟ هل هو عوز في صيغة المنطوق؟ ام حاجة للبروز؟ ربما الاثنان؟ و قد يكون انتفاؤهما صحيحا؟ام هو حاجة للتنفيس لا غير؟ 

لمن اكتب؟ لك نفسي ؟لموجود لا يفقه قولي من الكلمات؟ لعابري السبيل ربما؟ربما لا احد ؟ام هي  كتابة لذات المجهول من عواهن المعلوم؟

صامتا ام متكلما ؟ماشيا و ايقاع الخطى ام واقفا و زوال الوقت؟حالما بدون سبات ام نائما بدون احلام؟متقدم بصورة الانسحاب ام منسحب بصورة التلاشي؟
و ما هي هيئة الكلمات؟ هل هي خطوط و نقط متدلية من مكنون القول؟ ام اسراب محلقة في  عوالم اللاوجدان و لا افصاح؟
و هل في القول من مغزى؟ انكسار هو ام انسية الناطق؟هزيمة المعنى و انتصار الشكل ؟محرقة القوافي و الافكار ام  نصر المفردات و المجاز؟هاوية الافصاح ام علو الانكار؟ام صراعا  بين الناطق و المنطوق بين الكاتب و المكتوب؟ ام تراه نعي المكنون؟جنازة المضمر؟ عيد القلم؟و انبعاث الامل؟ام ببساطة ككل الاشياء لا شيء؟

متى اتوقف ؟ متى يجف هذا  المداد؟ و هل للمدى من بلوغ؟ متى ينكسر هذا القلم؟ اين بيت القصيد؟اين قصيدتي الاخيرة،اين انت لاكتبك و انتهي؟صدقا مللت من الكلمات و لا اجدني  الا كاتبا اياها،اهو الصريح و المتناقض ؟ام لا هذا و لا ذاك ،جنون يأتي و يمضي؟ ايقيم فيدمي؟ ام يرحل فيشفي؟ 

اين هو المدى الذي اخبرتني عنه يادرويش؟ ام انك  اخبرت  فقط و مضيت؟ اين قصائد الاولين ،بل اين هم؟ كلهم بل كلنا  زائلون،لم لا تموت الكلمات؟ ولم يأفل اللامع من النجوم؟ لم يكذب الصادق من الادميين ؟ام لا صدق فيه سلفا؟لم البقاء لغير المرجو؟ لم المعكوس في غير المنشود ؟ ولم تحققه و انتفاؤه؟

لم،لم؟و هل من صيغة للاسئلة؟ ام انها اجوبة من سراب؟لم لا يصمت حامل القلم؟ و لم لا تبلى قصاصة الورق؟ لم يغرد البلبل ،ليسجن في قفص الناظر ام ليسمع الاذن الشدو الزائل؟
من اين  ينبع نهر الحقيقة؟ و لم يجر بدون تيار؟ ام تراه دوامة  الهلاك لشاربه؟وهل من مطلق في معلوم البشر؟ حينا حقا و غالبا زيفا؟  ما كان كان ،وما بدا تلاشى ،ما كان حقا صار زيفا؛ام هي ثنائية الضد في المعنى؟ ازدواجية المتناقض و المترادف في قلب الزمن؟ ام هو الامتداد الطبيعي للخطأ البشري؟ ام السلوك الاسمى لداعي العقل؟

لم لاتتكلم حدائق الزوال ،ولم لا ينطق الطلل حين  ننظره من نافذة القطار؟لم يمضي الطريق  في حين اننا من يمضي؟ هل في الخدعة المعنى،كسائر سلوك البشر؟ام تراه ادراكا  لطبيعة معقدة سمتها اللابيان،؟اجبني يا درويش هل ناظر المدى من يسكن الهوامش ،ام انها مملكة الرجاء و الشقاء؟اخبرني عن دهشة العمر؟ عن فتيل الزمن و قربان الناظر و المنتظر؟ عن قطار السادسة الا ربع؟ 

اني انتظره ليحملني ،لاكتب فيه قصيدة الزوال،ومن نافذته ربما ارمي كل الاوراق فتندثر و اقول ذاك من خطأ القطار،احجز لي مكانا في الدرجة الثانية لارى بواعث الحياة في القطار ،و ربما اجد كاتبا اهديه هذا القلم او ببساطة اضعه فوق الكرسي و امضي حين اصل.

أ.أ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق