الثلاثاء، 2 يونيو 2015

وغى الكلم




سرت في النفس خاطرة لكم اخطها

ارى ما ارى،و ما نظري سوى في الدنيا و غرابتها

اذاك جديد ام تراه منذ الازل حالها؟

لا حال فيها يدوم لا سرور ولاحزن ذلكم دأبها

لا دوام ولا على حال البقاء كالحرباء في تلونها

فيوما نسر و نغتر ونؤخذ بأفراحها

و آخر نغبن و نصاب من هول نوائبها

فتارة نتشدق بها و نكيل لها جميل الاوصاف و نمدحها

وحينا نلومها على تقلبها ونلعنها

ذاك ياصاح نفاق الوجود،نفاق الدنيا واهلها

لا أمن لهم ولا إسرار كالفجأة في كنهها

نفسي،نفسي في الدنيا قول يقال قبل زوالها

اما بعدها فرب العباد ادرى بما احصينا من ايامها

اغلب الناس في امرهم كالقطعان في مسيرها

تمضي يمنة و يسرة لا دليل لوجهتها


تلكم خاطرة الايام ها قد اسلفنا ذكرها

من اريج الامس لنا في اليوم إصباحُ

عبير السلام موصول لمن لم يشأ لنا معهم لقاء

من الكلم ما يلجم اللسان و ما لنا به إفصاحُ

في الخلد قد سما شوق لمن لنا بهم بقاءُ

نراهم و ما بالعين النظر ذاك نظر على غير البشر

كأنها نبال اصابت في مقتلٍ،سهام من وحي القدر 

في عوالم لا ندري فيها المسير كان لنا بذلكم سفر

على غير هدى ،كالناظر لمن يرجو حنو المطر

حال صعب،انتظارو ترقب وليالي سهر

كأنها الصبابة في خلد الفتى،قد سمت وما عليها انتصر

و ان بدا حنيا فلذلكم مذاق كانه المرار

بين ثنايا الامس الفقيد ويوم حاضرلاحت في الافق نجمة من نجوم السماء

كالضياء، كنور القمر، كالبدر في عليائه كالروضة الغنَّاء

بين دروب الحياة ومتاهات الايام كانه الامل من جديد قد تبدى،موحيا بالبقاء

كالنسيم،كإكليل الورد ،كتمتمات النجوم في ليلة قمراء
كفجر العيد كالضياء كالبلبل الغريد

بين الحيرة و غياهيب الشك تبدت كنور اليقين،مشرقةكواحة الصحراء
بهية كحلة الربيع كالزمرد كحلم الخلود

كالاكسير ،كروح الحياة،كالدواء يداوي كل الادواء
وديعة  كالاحلام كالصبح كالفجر الجديد

بين القيل و المقال سلام وثنايا الاسطرِ،وكلام تعجز عنه الالسن ، عل

الصمت لنا وِجاءُ

كالطلل البالي،كحدائق الزوال لا اريج ولا منظر،تلك حال المنتظر لا

 سرور ولا عزاءُ

بين الناس كانه تائه ،غريب ،كالسائرعلى درب الرجاء

كالاسير في قيود الوهم،كسجين لضياء الحرية يرقب اللقاء

بين حاضر غائب وامس حي،وغذ عتيق كالموج محاورا الصخرة

 الصمَّاء
كالمجنون في صمت يناجي،ذاكم من هول المصاب،كلام كاللحن بلا غناء


جلي الامور بما خفي منها،يدرك

وظاهرها في الغالب بها اجهل!

زماننا،زمان ما عاد اللغو فيه يترك

ندَّعي الالمام و واقع الحال اهول!

كثرة الناس كالقطعان في خيلائها تُعجِبُ

في الرخاء تنعم،و حين الشدائد تتفرق

تلك حال الصحب،حال تندب

على الحق نختلف و في الباطل نتملق
ذاك دأب قوم مجدوا جهلهم

و دواب الفلاة للجهلاء انساب
على غير هدى في الدهماء مسيرهم

لبئس السعي ،سعي باركه صمت ذوي الالباب



أحمد أكرتيم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق