الثلاثاء، 2 يونيو 2015

من همس الامس

واقف على هامش الدرب ،انظر إلى مواكب المارة ،إلى اين المضي؟
لا جواب،ولا وجهة محددة ،أقدار تائهة وأخرى ساعية،اهو السير لغذ قصي؟
ام عود من امس لا قريب و لا بعيد،ام هو امتداد لحاضر ابدي؟
بين الاطياف لمحت غريبا سائرا بين الازمان و الاكوان ،اهو صامت ام متكلم يناجي؟
ام هو انبعاث من اللامكان و اللازمان،اهو نور القبس الهادي؟
بين الحين و الحين ،يبدو تارة يرى و اخرى لا ،ما انت أأنت ظلام ليل سرمدي؟
غريب انت ياذا الكلمات،اكلها منك ،ام انك جزء تائه بين الاسطر؟
اما يكفيك تغير الفصول ، واستحال شقائق النعمان إلى شوك في عين من ينظر؟
اهو علة في الناظر،ام ان المنظور على غير المفهوم،ام هي هلوسات السمر ؟
ام ان المسميات على غير ما تعني،كالجفاف لابسا حلة المطر؟
ا دائما انت  غريب هكذا،حتى مع أناك ،ام تراكما انساب؟
ام تراه انكسار فارق بينكما ،في سباق لوداع لم يُدْرك لجدة، لِأُمٍّ ،للم شمل صفحات لم تكتب قط في كتاب؟
اهذا انت الهرِم في زمن الطفولة،و الصبي في كل حين،ام هي حياة في اللامكان ،كباب يفتح فتجد بعدها اضعافا من الابواب؟
ابعد كل هذا  الصفع ترجو لمركبك الرسو، ام هو إبحار دونما إناب؟
ذات مرة،اذكر انك رسوت،اقمت و بعدها ..ككل مرة كان الابحار بيد السراب؟
اجل ،كان ابحارا وفق نجم خادع،يوحي بالهدي و في طريقه يضل الضلال
من الجنون السفر على ضوء النجوم ،التي لا كبرياء لها إلا في لمعانها ،سفر و سنوات طوال
فجأة تبدى نور من ضوء قمر خطف البصر ،كالثريا شموخ وكبرياء هامسا كتاريخ الاطلال
ذو وشاح اسود مذَهَّبَ النجوم و الازهار،ذاك ليله فيه ما فيه من انس وضياء و إبداع وخلق وجمال
لكنك لست فيه سوى غريب مجددا،اردت رؤية واضحة بعينين من زجاج فزادت حاجزا آخر فما عدت ترى الالوان
وهل يدنو القمر من عميان الالوان؟ام ترى وهجه ما اصابك بالعمى يا انسان؟
لا لا هذا كله بلا معنى،لم ارى قتيلا يمجد قاتله،ام تراه قتل لحياة او خلود غير فان؟

اعلم يقينا ان هذا ما ترجوه ،غريب امرك كالعادة و هل في ذلك عجب او لست الغريب؟
احمد اكرتيم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق