السبت، 6 يونيو 2015

جدلية الضمير

الضمير او الصوت الحي ،التمثل الاعلى لاسمى حالات التعقل ،هل هو كذلك حقا؟ وهل هو صوت مَلَكَةِ الاخلاق الفطرية و التي تطمسها السلوكات  المكتسبة؟

لا يبدو لي ذلك،لان القاتل احيانا يقتل احيانا في ظن منه انه يخدم قضية سامية او دفاعا عن شيء ما ؛و بذلك ينتفي ما سبق لانه يكون تحت سلطة الادراك و كذا هذا الضمير،ان الاصح هو الاعتقاد بوجود حالة سامية من الادراك لا تتمثل في الضمير الذي يحيا و يموت وفق ماهو شائع و هذا  تناقض ،مادام صوتا حيا فلم يموت اصلا ؟

ان هذا الامر او الصوت  الذي ينبغي ان  يمثل سمونا و تقديرنا للانسانية لا يمثل سوى حالة سامية من الادراك تستحضر المنظومة القيمية الجمعاء،شاملة بذلك الاخلاق و المنطق و الدين في قالب واحد يعكس التكامل بين المفاهيم التلاثة السالفة الذكر،دون جعله حالة تنتفي و توجد لان ذلك ينافي استمرارية و سيرورة عملية الادراك لدينا ! 
وان فرضنا ذلك جدلا، فهذا سيدفعنا الى التساؤل عما اذا كان العقل خاصية الانسان المميزة؟فربما يكون الجنون كذلك خاصية؛لاننا لم نختبره وفق وعي جمعي،و قد يكون هذا الذي  نسميه جنونا ادراكا فوقيا لم هو معتاد،حالة تتمثل فيها الحقيقة او المجرد وفق شكل قد يكون اكثر منطقية وقد لا يعترف بنسبية الاشياء ،لان وجود النسبية يقتضي وجود المطلق في بعد ما او في حالة من الادراك قد تكون هي الجنون مادمنا لانقبل بوجود المطلق في هذا العالم ،العبرة مما اقول ان السلوك البشري ليس محددا و لايشوبه حكم مطلق ،او معرفة شاملة مهما بدت، هنالك دوما نقطة او معنى تائه في عالم الغيب قد يتم ادراكه فيفتح بذلك مجالا لحقائق اخرى غير مدركة،وقد لايدرك فيبقى في علم الله.

أ.أ/جدلية الضمير

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق