الخميس، 4 يونيو 2015

زوال

جالسا غير بعيد عن اطلال الامس،ارى المهجور من عمرانها و الخرب من بنيانها
وهل من ساكن لحاضرها او معمر لغذها ،؟لا هذا و لا ذاك! علمني التاريخ ان سقوط الممالك بسقوط اسوارها

قيم غابت وقبرت ، و اخرى استحدثت و مجدت،غاب صواب الاولى وساد فساد تاليها

مجتمع متناقض ،ذاك الزقاق الذي يجمعنا،لا ،لا ،لا ادري لم سمي مجتمع و هو مفترقها
 مللت سماع منادي القيم وهو منحل،ونصح الممثل وهو فاجر،وهدي المحتال وهو ضال فيها

انكون متناقضين حتى نعيش فيها؟ ربما !فهي اطلال يتعايش فيها متناقضا الوقت بين حاضر غائب و ماض صارخ و غذ لا ملامح له،ام تراه لا وجه لها ؟

استغرب من تقمص الذئب لصورة الحمل،و للبعيد صفة القريب ،و لمخربها لون بانيها

استغرب شموخ جبال ذنوبي فيها و سهل تسلقها و علو قممها و سهولة السعي فيها

استغرب شتات الحسنات فيها و ندرة خاصتي منها،وصعب لم شملها وقلة الصبر في الوصول لها
استغرب من هذه الاسراب الطائرة،باجنحة او بدونها ،بتعقلها او جموحها

مِن صادق طيب نادرالوجود ،يكاد ينعدم في متاهات اوهامها وسرابها
إلى من يرونك عجلة إحتياط ،متى توقفت بهم السبل يقفون عندك يديرونها

ليس عيبا في ادارتها ،فكلنا بشكل او آخر مدارون ،لكل العيب كل العيب في تشييئها
سلام بصيغة القصد ذاك يا صاح نفاق،وشكر على غير حق كذب و تلون باكاذيبها

ِلِمَ؟لِمَ لا يَحْسُنُ الظن بيننا ؟ وهو وصية الرحمة المهداة فينا؟لم؟لم نسمح لانفسنا بتحكيمها و لا عدل فيها؟

لم؟ لم  لا نسامح ولانصفح؟ورب العباد يغفر لجميعها؟لم نتكبر و نعلو؟ ورب العباد اعلى واجل من علاها؟

خطأ،خطأ كل هذه الصور لا لون فيها ولا طعم ،إلتباس بأشكال متعددة ،خطأ بصيغة الهاوية لا قاع و لا بداية لها

ليس الموت مايخيفني ،فتلك وجهة ادرك اني ،لامحالة سائر لها
لكن ماأجهله يخيفني،ليس خوف بشري و إنما ادراكي اني ادرك ان السير يكون في امور لاوجهةلها

لا ادري ما المجهول؟ وانا ادركه!؟؟ ام هي مسميات سميت بالخطأ منذ قدمها؟

لا ادري ما المتغير و ما الثابت؟فالثابت في النهاية يتغير ،و المتغيرفي اللحظة تابث،ما الوجود وما عدمها؟

ربما لا ادرك الجواب ،وقد افنى في سعيي كغيري
لكن من يدري انه يدري فحتما هو لا يدري !
كالدم ناقل الحياة لكن لا يدري و مع ذلك فهو في العروق يسري
عجبا اتكلم و انا صامت،وحين انطق اجد صمتي صارخا يجري

احمد اكرتيم/زوال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق