الأحد، 7 يونيو 2015

عندما اجبت...حين سأل درويش ''الفصل الاول"

"الاقتباسات التي تخص درويش ماخوذة من قصيدة جدارية للشاعر محمود درويش,اما درويش فهو صديق يمر بي بين الحين و الحين ليسأل فقط "


ذو الاسماء:علمت من امركم انكم لاطالما تساءلتم ،فبدا لي ان اجيبكم عما بدى لي اني كنت لأسأله،لولا انكم فعلتم،

درويش:لا ادري ،لكن يبدو لي انك احمق آخر لم يجد غير السؤال ليشكل به الكلمات؛لذا سارى حجية جوابك،"جئتُ قُبَيْل ميعادي فلم يَظْهَرْ ملاكٌ واحدٌ ليقول لي :ماذا فعلتَ ، هناك ، في الدنيا ؟ولم أَسمع هُتَافَ الطيِّبينَ ، ولاأَنينَ الخاطئينَ ، أَنا وحيدٌ في البياض ،أَنا وحيدُ …"

ذو الاسماء:هو الامر كذلك صحيح لان الملائكة لا تتبدى لبني البشر فلا تستغرب!اما ماذا  فعلت  في الدنيا فذاك سؤال اريد له ان يكون فعلا عكسيا فيك منها؛فكل الاصوات فيها تتشابه فقد يئن الطيب بدل الهتاف كما لم تتصور،والوحدة في البياض ربما خير من التعدد في الالوان.

درويش:"لاشيء يُوجِعُني على باب القيامةِ .لا الزمانُ ولا العواطفُ . لاأُحِسُّ بخفَّةِ الأشياء أَو ثِقَلِ
الهواجس . لم أَجد أَحداً لأسأل :أَين (( أَيْني )) الآن ؟ أَين مدينةُ
الموتى ، وأَين أَنا ؟ فلا عَدَمٌ هنا في اللا هنا … في اللازمان ،ولا وُجُودُ"


ذو الاسماء: ذاك امر طبيعي فما دمت بين الابعاد فلا حكم لبعد عليك او معنى،لذا يمكن للمتناقضات ان تعيش في مفرد او شكل واحد، وقد يبدو ان اللامكان هو المكان، و ما المكان اصلا؟ و لاتبحث عن احد لتسئله فانت فقط من يعلم الاجابة،ستجدها في لا كونيتك ان كونتها او كونيتك ان جردتها من الكونية!

درويش:"كان الموتُ أَبطأَ .كان أَوْضَح . كان هُدْنَةَ عابرين على مَصَبِّ النهر . أَما الآن ،فالزرُّ الإلكترونيُّ يعمل وَحْدَهُ . لاقاتلٌ يُصْغي إلى قتلى . ولا يتلو وصيَّتَهُ شهيدُمن أَيِّ ريح جئتِ ؟"

ذو الاسماء: وهل للرياح من اسم او وطن?،حتى يكون لي هوية،اني هكذا آتي حينما اريد وحينما لا اريد،آت و انا سائر سير الخطى للوراء اصل فا جدني قد بدأت للتو سيرى، اقف فلا اجد غير المنعرجات امشي مجددا فيستوي السبيل.

درويش:"وكُلَّما فَتَّشْتُ عن نفسي وجدتُ الآخرين . وكُلَّما فتَّشْتُ عَنْهُمْ لم أَجد فيهم سوى نَفسي الغريبةِ ،هل أَنا الفَرْدُ الحُشُودُ ؟"

ذو الاسماء: لا هذا و لا ذاك و لا ما قد يبدو عليه او ما قد بدا منه ،ان كان هو باديا!انه فقط اُنْس في وحشة العزلة،وغربةٌ في عالم الجموع؛

درويش:" يَتّسعُ الكلامُ . أُفيضُ عن حاجات مفردتي . وأَنْظُرُ نحونفسي في المرايا :هل أَنا هُوَ ؟هل أُؤدِّي جَيِّداً دَوْرِي من الفصل الأخيرِ ؟وهل قرأتُ المسرحيَّةَ قبل هذا العرض ،أَم فُرِضَتْ عليَّ ؟"


ذو الاسماء:لا لا ليس في الامر  مغزى من الكلام ؛هو فقط حوار احادي في صيغة الجمع و باصوات الكل،تتكلم بصوت اخرس ولها وقع السمع الاصم،و لايعدو ان يكون دورك غير الطلل الخرب الذي نرمقه في حقل قصي من نافذة قطار مسرع!


درويش:وهل أَنا هُوَ من يؤدِّي الدَّوْرَأَمْ أَنَّ الضحيَّة غَيَّرتْ أَقوالهالتعيش ما بعد الحداثة ، بعدماانْحَرَفَ المؤلّفُ عن سياق النصِّ وانصرَفَ المُمَثّلُ والشهودُ ؟

ذو الاسماء: اما انك لم تفهم و اما انا من لم يجد الشرح،و كلاهما في النهاية يرجع لنفس السؤال،انه فقط قطار مار لا وقوف له و لا انتظار،و القاضي من يقوده اما الربان فلا يعدو ان يكون ذاك النادل الذي يقض اسماع الركاب ببيعه؛يسير و عربته و القطار في نفس اللحن فيرى نفسه ربانا و كذا الناس يرون كذلك، اما القاضي فهو في جميع الاحوال مصدر حكمه و لعلك تكون الشا هد والمتهم ،ازدواجية متناقضة لكنها مقبولة ما دمت تحاكم في القطار!

درويش:"رَعَويَّةٌ أَيَّامنا رَعَويَّةٌ بين القبيلة والمدينة ، لم أَجد لَيْلاًخُصُوصِيّاً لهودجِكِ المُكَلَّلِ بالسراب ، وقلتِ لي :ما حاجتي لاسمي بدونكَ ؟"

ذو الاسماء: لا اؤمن بالاسماء و انا صاحبها،لقد صدقتك القول ،لا حاجة لك باسمك فهو ليس لك و لو كان كذلك ما كان فلان و لا فلان و لا فلان بمثل اسمك،فانت دون اسمك يا هذا ! استيقظ!

درويش:"هل قُلْتَ لي شيئاً يُغَيِّر لي سبيلي ؟"

ذو الاسماء: و لم ستغيره؟ وهل السبيل يتغير ؟ ام فقط نسير خلاله؟ او ربما هو فينا يسير؟ ا صعب هو ام يسير؟ افيه حرية ام انا اسير؟ هذا سؤال قلْتَهُ و الجواب عنه اسئلة!!

درويش:"مَنْ أَنتَ ، يا أَنا ؟ في الطريقِ اثنانِ نَحْنُ ، وفي القيامة واحدٌ .
خُذْني إلى ضوء التلاشي كي أَرى صَيْرُورتي في صُورَتي الأُخرى . فَمَنْ
سأكون بعدَكَ ، يا أَنا ؟ جَسَدي ورائي أم أَمامَكَ ؟ مَنْ أَنا ياأَنت ؟ "

ذو الاسماء: انت التجلي في سمة المبهم،و المبهم في وقاحة الواضح؛فلا انا انت و لا انت انا و لا كلانا نحن ،غير اني انا و انت لا جسد لنا و لا شكل ولاصورة سائرين واقفين،نقطة بلا ابعاد في الفضاء الانسي،و الفضاء كله حينما تكونني!

درويش:" : وماذا بعد ؟ ماذايفعَلُ الناجونَ بالأرض العتيقة ؟هل يُعيدونَ الحكايةَ ؟ ما البدايةُ ؟ما النهايةُ ؟"


ذو الاسماء:ولم تبحث عن المعنى بصورة الانتفاء،لابعد و لا قبل ؛فهما الاسم ذاته في اللازمان حيث يكون للحكاية معنى ،وحين تمشي النهاية و البداية متاشبكة الايدي ،حين لا تمعن النظر لا يبدو لك فيها يمين و لا يسار!

درويش:"أَيُّها الموت انتظر ! حتى أُعِدَّ حقيبتي : فرشاةَ أسناني ، وصابونيوماكنة الحلاقةِ ، والكولونيا ، والثيابَ .هل المناخُ هُنَاكَ مُعْتَدِلٌ ؟ وهلتتبدَّلُ الأحوالُ في الأبدية البيضاء ،أم تبقى كما هِي في الخريف وفيالشتاء ؟ وهل كتابٌ واحدٌ يكفي لِتَسْلِيَتي مع اللاَّ وقتِ ، أمْ أَحتاجُ مكتبةً ؟"

ذو الاسماء:لا تقلق لدي رقم هاتفه و سأخبره ان ينتظر لا طالما كنا صديقين فلا تعجب من رنين هاتفي من اتصاله انها فقط عربون محبة؛لن تحتاج لشيء فهو يتكفل بكل شيء حتى تعقيد و غرور الالوان يعفيك منه لا شيء غير السواد الصادق و الصافي،اما الفصول فلا نغم لها هناك فهي اللون الابيض الدنيوي المدنس بخطايا البلابل المغردة ،فلا تعجب ان وجدتني  هنالك اقرأ بعض الكتب لاني كاتب اياها لك !و لاتغلق الحوار و لا تنهيه و انت تطردني بابتسامة لاني ماجئت لابدأه و إنما لاكتبه كما اريد !
أ.أ/ عندما اجبت...حين سأل  درويش ''الفصل الاول"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق