الاثنين، 15 يونيو، 2015

سيدة الاكوان....امي


 و هل في الكلمات من تكوين او تشكيل لوصف امي،هذا الكيان السامي؟
سيدة الاكوان هي،امي،ضوء ينير دربي وحلكة الايام ،نور ما ادركه قط نجم عالي.
امي يعجز القلم ويلجم اللسان،انت من بديع الخلق كانك اللؤلؤ او الدر الصافي.
امي،في حضرتك،لا اكون،فانت الكون كله،لا مثلك خلق او وجد ،كانك حلم العيش الابدي

امي،  يامن تحت قدميك مفاتيح جنات الرحمان،ارجو البر فيا رب هل كذلك تراني؟
امي،تهب النوائب فلا اجد غير صدرك الحنون ملجأً ومأمنا لجزعي وخوفي.
امي،من انت؟ ملاك يمسح خطايا ابنها العاصي؟ام بلسم الحكمة والدواء الشافي؟

 امي،وهل بغيابك للوجود من معنى؟كأن الطيبوبة من قلبك كانت للبشرية المنبع الساقي

امي صورة من تشكيل الرب الجليل،اكليل ورد و نسمات في عالم البياض اللامتناهي

امي،جنة هاهنا قبل الممات،عوالم من محبة وصدق و اخلاص قلت في عالم البشر الخالي

امي،ربيع من ورود ،ينسيك طيبها روعة التشكيل الاخاد ،و فوح العطر الندي

امي،وهل لي في الكون غير نبراس دعاءك انير به سيري؟

امي،عنوان العطاء ،بل العطاء نفسه في عالم التجريد الانساني!

امي،اخاف من هول الايام و من فقدٍ لا اراك فيه هاهنا في عالم الحواس عالمي،

امي ،فان كنت ارجو فالا ارجو غير ان اكون السابق الى عالم الرحمان قبل المنادي.
امي،او لم تعلمي ماذا فعل في الشوق للقاءفي الزمان،اراه بعيدا؟ ،انه يوم لقياك امي

امي،يا ابتسامة الوليد،وعد الخلود انت!تقاسيم من عزف الوجود الهادي!

امي،لك عبير السلام و الحب  والتقدير حية انت في الخلد،رغم المسافات،حفظك الله الجليل هو المولى و الراعي

احمد اكرتيم

الأربعاء، 10 يونيو، 2015

الحياة بين العفوية و السداجة

قد يحصل للمرء ان يختبر في الحياة مواقف لا تمت لواقعه المعتاد بصلة،او ربما تكون نتاجا واقعيا على غير المعهود،فذلك نوع من القوانين التي تحكم سيرورة الحياة او ما يمكن ان يختزل في  الظروف و المواقف و اختلاف اللحظات،فيها ما نجده على وفاق مع ما نريد و فيها ما نجده مخالفا له،و فيها شيء اخر لا ندري ان اردناه ام لا،شكل من اشكال الارادة الحرة للانسان،نعيشها في استهلاك منها لنا او العكس،و قد يجد السند احيانا في الوهم بدل الحقيقة ، في بعيد لا يتوقعه بدل القريب في  المجهول بدل معلوم كان يظنه!وقد ينجرف المرء وراء هذا الشكل الغير المحدد في نوع من التحدي للواقع و الافكار او المغامر ة،و هذا امر طبيعي ان اخذنا بعين الاعتبار الفضول الذي يحكم الانسان ،غير ان الغير الصحيح هو ان يبدو جنوح المرء إلى ما لا تحمد عقباه على مرأى ومسمع من الجميع حوله دون ان يبادر احد الى النصح و الاستفسار و قد  تكون نتيجة هذا التقصير و غياب الدعم الذي يقتضيه الرابط الانساني نوعا من الجنوح و التمادي في الامر او ربما الانتقام الشكلي من الغير في صفة الذات نفسها نوع من السادية الاجتماعية التي يعيشها كل من يدعي فشل المنظومات الاخلاقية و التربوية و الدينية دون ان يعمل على اصلاح ذاته وفق المنشود فتجد البعض يدمن الخمور و اصناف المخدرات بدعوى نسيان الواقع المرير،وتجد نوعا آخر يطعن في الدين و لا يلتزم ابدا  بدعوى ان المجتمع فاسد او ان الله غفور رحيم ويختزل الدين في صور او صفات سطحية معينة بل ويعلل بها فشل الامة كأنه هو الذي سيقدمها بانفتاحه المزعوم و خدشه الصريح للحياء سواء العام او الخاص الذي ما عدنا اليوم نلمس وجوده ،قل في الذكور والاناث على السواء بل و اصبح الان كنزا ،تم خدش الحياء الفكري والديني و الثقافي ،لقد قتل على جميع المستويات ،ومن منا لم يكن مشاركا في قتله؟ارجو ان يكون هنالك احد لم يفعل بعد فذاك سيكون ملاكا! اما انا فقد قتلته مرارا !القصد مما اقول ،ومن الحياء كمثال اننا احيانا نعطي انفسنا صلاحيات و نضعها في  مواقف و مواطن نظن فيها اننا محقون تمام الحق و ان الحقيقة المطلقة بايدينا،و اغلب الظن اننا مخطئون في حق انفسنا و كذا غيرنا لا لشيء الا لكون الرابط الذي نخلقه مع الاخر يفتقد لحجاب الاحترام بدعوى الحداثة او القرب من الاخر بصداقة او قرابة او زمالة حتى،احيانا بل دائما يجب ان لا نكون متساهلين مع الذات  في نظرتها التقيمية للاشياء و الا نبني هذه النظرة دون بحث في العمق و الصميم الذي لن تكون نتيجته سوى ما هو محمود مادام الامر منطقيا ام غير هذا فهو انتكاسة للذات و انكسار لها  فهذه نتيجة التحليق خارج السرب حتى و ان بدا ذلك منطقيا و سليما ففي النهاية القانون البشري يجمعنا و قد نلزم بحكم هذا الانتماء ان نعيش هذه المتناقضات و هذا ما اسميه تجربة اما الخلاصة التي نبنيها بعد جدل عميق بمعزل عن الذات و نوازعها فهو ما يسمى بالمناعة ؛وقد تكون الخلاصة في اسمى و اصح استخلاص لها نقيض ما كنا نظنه صحيحا في نوع يبعث على الحكم بسداجة الذات احيانا و منه فلا مناص من التعقل !!

احمد اكرتيم/ الحياة بين العفوية و السداجة

الأحد، 7 يونيو، 2015

عندما اجبت...حين سأل درويش ''الفصل الاول"

"الاقتباسات التي تخص درويش ماخوذة من قصيدة جدارية للشاعر محمود درويش,اما درويش فهو صديق يمر بي بين الحين و الحين ليسأل فقط "


ذو الاسماء:علمت من امركم انكم لاطالما تساءلتم ،فبدا لي ان اجيبكم عما بدى لي اني كنت لأسأله،لولا انكم فعلتم،

درويش:لا ادري ،لكن يبدو لي انك احمق آخر لم يجد غير السؤال ليشكل به الكلمات؛لذا سارى حجية جوابك،"جئتُ قُبَيْل ميعادي فلم يَظْهَرْ ملاكٌ واحدٌ ليقول لي :ماذا فعلتَ ، هناك ، في الدنيا ؟ولم أَسمع هُتَافَ الطيِّبينَ ، ولاأَنينَ الخاطئينَ ، أَنا وحيدٌ في البياض ،أَنا وحيدُ …"

ذو الاسماء:هو الامر كذلك صحيح لان الملائكة لا تتبدى لبني البشر فلا تستغرب!اما ماذا  فعلت  في الدنيا فذاك سؤال اريد له ان يكون فعلا عكسيا فيك منها؛فكل الاصوات فيها تتشابه فقد يئن الطيب بدل الهتاف كما لم تتصور،والوحدة في البياض ربما خير من التعدد في الالوان.

درويش:"لاشيء يُوجِعُني على باب القيامةِ .لا الزمانُ ولا العواطفُ . لاأُحِسُّ بخفَّةِ الأشياء أَو ثِقَلِ
الهواجس . لم أَجد أَحداً لأسأل :أَين (( أَيْني )) الآن ؟ أَين مدينةُ
الموتى ، وأَين أَنا ؟ فلا عَدَمٌ هنا في اللا هنا … في اللازمان ،ولا وُجُودُ"


ذو الاسماء: ذاك امر طبيعي فما دمت بين الابعاد فلا حكم لبعد عليك او معنى،لذا يمكن للمتناقضات ان تعيش في مفرد او شكل واحد، وقد يبدو ان اللامكان هو المكان، و ما المكان اصلا؟ و لاتبحث عن احد لتسئله فانت فقط من يعلم الاجابة،ستجدها في لا كونيتك ان كونتها او كونيتك ان جردتها من الكونية!

درويش:"كان الموتُ أَبطأَ .كان أَوْضَح . كان هُدْنَةَ عابرين على مَصَبِّ النهر . أَما الآن ،فالزرُّ الإلكترونيُّ يعمل وَحْدَهُ . لاقاتلٌ يُصْغي إلى قتلى . ولا يتلو وصيَّتَهُ شهيدُمن أَيِّ ريح جئتِ ؟"

ذو الاسماء: وهل للرياح من اسم او وطن?،حتى يكون لي هوية،اني هكذا آتي حينما اريد وحينما لا اريد،آت و انا سائر سير الخطى للوراء اصل فا جدني قد بدأت للتو سيرى، اقف فلا اجد غير المنعرجات امشي مجددا فيستوي السبيل.

درويش:"وكُلَّما فَتَّشْتُ عن نفسي وجدتُ الآخرين . وكُلَّما فتَّشْتُ عَنْهُمْ لم أَجد فيهم سوى نَفسي الغريبةِ ،هل أَنا الفَرْدُ الحُشُودُ ؟"

ذو الاسماء: لا هذا و لا ذاك و لا ما قد يبدو عليه او ما قد بدا منه ،ان كان هو باديا!انه فقط اُنْس في وحشة العزلة،وغربةٌ في عالم الجموع؛

درويش:" يَتّسعُ الكلامُ . أُفيضُ عن حاجات مفردتي . وأَنْظُرُ نحونفسي في المرايا :هل أَنا هُوَ ؟هل أُؤدِّي جَيِّداً دَوْرِي من الفصل الأخيرِ ؟وهل قرأتُ المسرحيَّةَ قبل هذا العرض ،أَم فُرِضَتْ عليَّ ؟"


ذو الاسماء:لا لا ليس في الامر  مغزى من الكلام ؛هو فقط حوار احادي في صيغة الجمع و باصوات الكل،تتكلم بصوت اخرس ولها وقع السمع الاصم،و لايعدو ان يكون دورك غير الطلل الخرب الذي نرمقه في حقل قصي من نافذة قطار مسرع!


درويش:وهل أَنا هُوَ من يؤدِّي الدَّوْرَأَمْ أَنَّ الضحيَّة غَيَّرتْ أَقوالهالتعيش ما بعد الحداثة ، بعدماانْحَرَفَ المؤلّفُ عن سياق النصِّ وانصرَفَ المُمَثّلُ والشهودُ ؟

ذو الاسماء: اما انك لم تفهم و اما انا من لم يجد الشرح،و كلاهما في النهاية يرجع لنفس السؤال،انه فقط قطار مار لا وقوف له و لا انتظار،و القاضي من يقوده اما الربان فلا يعدو ان يكون ذاك النادل الذي يقض اسماع الركاب ببيعه؛يسير و عربته و القطار في نفس اللحن فيرى نفسه ربانا و كذا الناس يرون كذلك، اما القاضي فهو في جميع الاحوال مصدر حكمه و لعلك تكون الشا هد والمتهم ،ازدواجية متناقضة لكنها مقبولة ما دمت تحاكم في القطار!

درويش:"رَعَويَّةٌ أَيَّامنا رَعَويَّةٌ بين القبيلة والمدينة ، لم أَجد لَيْلاًخُصُوصِيّاً لهودجِكِ المُكَلَّلِ بالسراب ، وقلتِ لي :ما حاجتي لاسمي بدونكَ ؟"

ذو الاسماء: لا اؤمن بالاسماء و انا صاحبها،لقد صدقتك القول ،لا حاجة لك باسمك فهو ليس لك و لو كان كذلك ما كان فلان و لا فلان و لا فلان بمثل اسمك،فانت دون اسمك يا هذا ! استيقظ!

درويش:"هل قُلْتَ لي شيئاً يُغَيِّر لي سبيلي ؟"

ذو الاسماء: و لم ستغيره؟ وهل السبيل يتغير ؟ ام فقط نسير خلاله؟ او ربما هو فينا يسير؟ ا صعب هو ام يسير؟ افيه حرية ام انا اسير؟ هذا سؤال قلْتَهُ و الجواب عنه اسئلة!!

درويش:"مَنْ أَنتَ ، يا أَنا ؟ في الطريقِ اثنانِ نَحْنُ ، وفي القيامة واحدٌ .
خُذْني إلى ضوء التلاشي كي أَرى صَيْرُورتي في صُورَتي الأُخرى . فَمَنْ
سأكون بعدَكَ ، يا أَنا ؟ جَسَدي ورائي أم أَمامَكَ ؟ مَنْ أَنا ياأَنت ؟ "

ذو الاسماء: انت التجلي في سمة المبهم،و المبهم في وقاحة الواضح؛فلا انا انت و لا انت انا و لا كلانا نحن ،غير اني انا و انت لا جسد لنا و لا شكل ولاصورة سائرين واقفين،نقطة بلا ابعاد في الفضاء الانسي،و الفضاء كله حينما تكونني!

درويش:" : وماذا بعد ؟ ماذايفعَلُ الناجونَ بالأرض العتيقة ؟هل يُعيدونَ الحكايةَ ؟ ما البدايةُ ؟ما النهايةُ ؟"


ذو الاسماء:ولم تبحث عن المعنى بصورة الانتفاء،لابعد و لا قبل ؛فهما الاسم ذاته في اللازمان حيث يكون للحكاية معنى ،وحين تمشي النهاية و البداية متاشبكة الايدي ،حين لا تمعن النظر لا يبدو لك فيها يمين و لا يسار!

درويش:"أَيُّها الموت انتظر ! حتى أُعِدَّ حقيبتي : فرشاةَ أسناني ، وصابونيوماكنة الحلاقةِ ، والكولونيا ، والثيابَ .هل المناخُ هُنَاكَ مُعْتَدِلٌ ؟ وهلتتبدَّلُ الأحوالُ في الأبدية البيضاء ،أم تبقى كما هِي في الخريف وفيالشتاء ؟ وهل كتابٌ واحدٌ يكفي لِتَسْلِيَتي مع اللاَّ وقتِ ، أمْ أَحتاجُ مكتبةً ؟"

ذو الاسماء:لا تقلق لدي رقم هاتفه و سأخبره ان ينتظر لا طالما كنا صديقين فلا تعجب من رنين هاتفي من اتصاله انها فقط عربون محبة؛لن تحتاج لشيء فهو يتكفل بكل شيء حتى تعقيد و غرور الالوان يعفيك منه لا شيء غير السواد الصادق و الصافي،اما الفصول فلا نغم لها هناك فهي اللون الابيض الدنيوي المدنس بخطايا البلابل المغردة ،فلا تعجب ان وجدتني  هنالك اقرأ بعض الكتب لاني كاتب اياها لك !و لاتغلق الحوار و لا تنهيه و انت تطردني بابتسامة لاني ماجئت لابدأه و إنما لاكتبه كما اريد !
أ.أ/ عندما اجبت...حين سأل  درويش ''الفصل الاول"

السبت، 6 يونيو، 2015

جدلية الضمير

الضمير او الصوت الحي ،التمثل الاعلى لاسمى حالات التعقل ،هل هو كذلك حقا؟ وهل هو صوت مَلَكَةِ الاخلاق الفطرية و التي تطمسها السلوكات  المكتسبة؟

لا يبدو لي ذلك،لان القاتل احيانا يقتل احيانا في ظن منه انه يخدم قضية سامية او دفاعا عن شيء ما ؛و بذلك ينتفي ما سبق لانه يكون تحت سلطة الادراك و كذا هذا الضمير،ان الاصح هو الاعتقاد بوجود حالة سامية من الادراك لا تتمثل في الضمير الذي يحيا و يموت وفق ماهو شائع و هذا  تناقض ،مادام صوتا حيا فلم يموت اصلا ؟

ان هذا الامر او الصوت  الذي ينبغي ان  يمثل سمونا و تقديرنا للانسانية لا يمثل سوى حالة سامية من الادراك تستحضر المنظومة القيمية الجمعاء،شاملة بذلك الاخلاق و المنطق و الدين في قالب واحد يعكس التكامل بين المفاهيم التلاثة السالفة الذكر،دون جعله حالة تنتفي و توجد لان ذلك ينافي استمرارية و سيرورة عملية الادراك لدينا ! 
وان فرضنا ذلك جدلا، فهذا سيدفعنا الى التساؤل عما اذا كان العقل خاصية الانسان المميزة؟فربما يكون الجنون كذلك خاصية؛لاننا لم نختبره وفق وعي جمعي،و قد يكون هذا الذي  نسميه جنونا ادراكا فوقيا لم هو معتاد،حالة تتمثل فيها الحقيقة او المجرد وفق شكل قد يكون اكثر منطقية وقد لا يعترف بنسبية الاشياء ،لان وجود النسبية يقتضي وجود المطلق في بعد ما او في حالة من الادراك قد تكون هي الجنون مادمنا لانقبل بوجود المطلق في هذا العالم ،العبرة مما اقول ان السلوك البشري ليس محددا و لايشوبه حكم مطلق ،او معرفة شاملة مهما بدت، هنالك دوما نقطة او معنى تائه في عالم الغيب قد يتم ادراكه فيفتح بذلك مجالا لحقائق اخرى غير مدركة،وقد لايدرك فيبقى في علم الله.

أ.أ/جدلية الضمير

الجمعة، 5 يونيو، 2015

إنفراد النهاية ... انبعاث البداية

في عتمة التصورات و غياب الخيارات يغازلني القلم في دعوة جامحة للكتابة
ماهذا الكون المديد؟ نحن كذلك سابحون في الفلك، أيما بدأنا فلا عود و لا انابة
لذا لا تخبرني ان اعود ،فانا لم ادري منذ متى و انا اسبح وكيف ،و لم؟فلا تعتقد اني اعلم الطريق.
انظر فلا ارى غير هاتفي المهجور،قلما يرن، حتى في افضل حالاته ينتظرني ان اشحنه،انظر فلا ارى غير آلتي الوترية جاثمة تنتظرمني عزفا ان لم اقم انا باستنطاقها فلا تنطق ،انظر فلا اجد غير رفيقي في عالمه الفريد ،كذلك هو اسمه فلا عجب،انظر إلى كتبي  وا وراقي ان لم امعن فيها النظر لا تكشف عن مكنونها،حتى فنجاني ينتظر مني ملئه  قهوة او نبيذا من فراغ،كأن كل شىء انا انا من يفعله؟و ان لم افعل فلا يكون؟كذلك الامر؟ طبعا لا.


فتحت بابي ،بابا لاطالما كنت اظنه محكم الاغلاق ،شديد الحراسة متين التكوين،فوجدتني اسير بين الافلاك تائها،ورأيت منظر النجوم تتعجب من ادمي في هذا المكان،كأن لامكان لي هاهنا والجميع يدري الا انا لا ادري

امعنت النظر فوجدتني مبهورا بتشكيل الاقمار و الكواكب متنقلا ،ينقلني انبهاري من بعد الى ابعاد و كلما اقتربت من النجوم وجدت انها تبتعد ،حتى وهجها لم استطع لمسه او امساكه بل اخترقني و احتواني كل احتواء كاني فراغ 

في عوالم الازلية هذه ؛لم اجد غير السؤال عُمراً،كانه الجواب ،ففيما سؤالك؟

لا ادري،سألته فقط،او ربما هو اجابني وهو كذلك يسألني،ام كلانا نفس الشيء؟او ربما انتفاؤه؟



وهل وجدت شيئا،هل من شكل محدد؟ام هي ملامح فقط من عالم التجريد؟
اتسخر مني،و هل من وجود للمحدد في غير الفناء،لقد كان جوابا سمته الادب و قد يذوب المجاز في وصفه راقيا كالعادة،حتى إنه قد اخجل وقاحة سؤالي و جرأتي عليه،ليتني كنت رمادا قبل هذا او حتى نفَسا يضيع في الهواء.

قلت لك ذلك! الم انصحك؟ بلى،لكنك كالعادة رفضت سمعي ،هذا قدرك الازلي كاسمك لا نفصال بينكما،هكذا هي الاكوان ياصاح لا تجيب،

و من انا؟من ،لأحضى بالجواب دون غيري ممن الهبهم السؤال ؟سأل امرؤ القيس ؛ ومن قبلي الاصمعي و المتنبي حتى درويش لم يجد الاجابة!
فالكواكب في كونها لا تجاور غير الكواكب ،فالقمر يجاور القمر،و النجم لا يلمع الا بمعية آخر ،حتى الشمس معها شموس

اما الآدمي فلا عزاء له غير النظر الى شموخ العوالم فوقه و الكواكب،فالجمال لايدرك في الصورة ،حتى اننا قد نقتل جمال الورود بقطفها،

حتى انني قد اتجنب اجابتك وساصمت فقط،لاطالما كان الامر كذلك و سيبقى

أنهزام هو؟لا،لا!ادرك فقط اني سائر فوق الارض ،منها اتيت ولها ساصير،ولست بعابر بين الكواكب

أ سَتُدِيرُ ظهرك لي دائما؟تدبِر حين آتيك مقبِلاً؟وتدبر دائما حتى حينما اٌدبِر؟
لا ادري هل اسير و استمر،ام اقف فقط؟
لاتقف!هكذا قال فريد ،و اذهب لتنام

أ.أ /انفرادالنهاية... انبعاث البداية

اريج مكناس:إهداء خاص لاحمد الحضري و يوسف غودان واهل مكناس

  

تحية اجلال ومحبة من سوس العالمة نهديها لاهل مكناس صادقة
مارأيت مثل اهلها ممن صحبتهم حياء ا ومرؤةً،وما لقيت منهم الا خيرا واحسانا
ولست اخص بالعرفان صحبا على صحب،فالكل عندي سواء فنية ِودِّكُم لدينا خالصة 
عَلِمتُ ان الرجال معادن،وفي مكناس الرجال،فبغير مرؤة ليس الانسان انسانا
أ يوسف اعجبك قولنا ،فها نحن لك بالمزيد نخط
بما جاد به ليل الكلم من معنى وتدلل
كأني ارى دروب الحياة قد تشعبت و ما عاد للقلم فيها حظ ولا خط
نلام على صدق قول،و نبل فعل ففيما يا نفس كل هذا التحمل ؟
في غاية نريدها لوجه الله خالصة
ان نصدق القول فتلك فضيلة،به نسمو و اخلاص نية 
فالطيب ليس بالريح يعرف ،لكن سمته الاصالة بادية
كالصديق ان تعدهم ما احصيتهم ،صادقهم قليل و ان دنا، فنفسه فينا حية
فلنعم الصديق بصفاء خبرته ،كيف لا و اسمه اسم النبي الصديق يوسف
من مكناس اصله ولي فيهم من الاعزة حضري احمد
الصديق و الخليل،الاخ بغير قرابة،الجِّدُّ حين الجد
الناصح و كاتم السر،المازح و المعين حين العسرة والكبد
ذاكم احمد حضري ،حتى في اسمه شقيق و سند

وما غيراهل مكناس عندي ادنى منزلة فأحبتي عندي سواء
كاني بكرام الإخوة محاط تلكم النعمة والله عليها احمد

من مكناس كان الصديق والخِلُّ، في زمان سمته الخدلان والتوهم
لنعم الاهل هم،حفظكم الله وطوبى لمن له منكم احباب!
احمد اكرتيم/ اريج مكناس

الخميس، 4 يونيو، 2015

افلاطونية الحوار..جواب سقراطي

اخبرني عنك يا ذا الاسماء،ما قولهم فيك؟
قالواعني منافق،كاذب ،خادع،متكبر ،محتال،غير وفي
تائه لا يدري مايريد، جاهل لذاته،غادر ،متعال 
و هل ستجيب؟ و هل هذا صحيح؟
ههه لست لئيما لاني احفظ للذكرى مكانا ماكنت لاقول كذلك 
اما  الصحة في الصفة فذاك حكم ادعه لمن يعرفني حقا و ليس من يدعي

لم اجد في المحن غير الفراغ انيسا و الصبر طريقا حتى من لم اعهد بهم سُؤْلاً سألوا
و اين كنت،كنت تلوم و لا تحسن الظن،اهكذا تراني ؟،فليكن اذن!

لا افهم كلامك ياذا الكلام،اخاطبك بذات الحسن و احفظ في نفسي لك اطيب الصفات

و تأتي لتذمني و تصفني باكره الصفات،لن اُحَكِّم نفسي بيني بينك، ادع عدالة الايام والصحب يحكمون

احذر فقد تحرق كل ماكتبناه من صفحات ،فالنار لا تاكل الا الهشيم وكذا بقايا الكتب على الرفوف

لن اجيبك و لن الوم كما فعلت،جئتك ذات مرة معتذرا ،فرفضت و تحججت بالاقدار

او لست من رفض تحججي بها؟ا تقبله لنفسك و تجعلني الاستثناء

اهو طبع فيك ان تتهم و انا المدافع ؟ لا ادري و لا يهمني ،سئمت موقع الدفاع و ليس من طبعي الاتهام وعندما فعلت نسبته صفة لي ولم تنتظر قول الحُسْنِ من الختام

لم ارد الا السلام و فهما زَعَمْتَهُ ذات مرة،ارتق فمكانتك عندي لا تقبل هذا الانحدار

هاجمني في عالمك الافتراضي فانا قريبا تاركه،اما واقعك فقد نفيتني منه بقلة صبرك و حلمك حين اخطأت كغيري،لا تدّعي سلطة القدر لنفسك و قد عزلتني منها

علمني امرك ان وداعة القطط لا تدوم و انها ناشبة للمخالب علِمتَ من الامر ما اخفيت ،وعَلِمتُ من امرك ما لم تقل!

اكرهني ان شئت فلست بفاعل ذلك،و اتهمني في هذا الزمان و ذاك
امقتني و بابغض الصفات صفني ،فذاك رأيك قلته انت و اناك
عار ان تدوس على شقائق النعمان فليس ابدا ذلك طيبا يبدو من هواك

قتلت القصائد والحروف بكلمة عشواء ،لن اجيب وان بدا فعلي فهو فقط تقطيب لم فتح ، اما الجواب فبِنُبْل انصحك ،ولاتحكم ما لم تعلم ،و  اسْعَ في القصد بنية الاتمام،
آمن بالقدر و لا تجعله حجة ،فليس لك منه شيء غير الايمان ان وجد،قل القول الحسن فذاك ما يمد حبل الوصال،و صه عن اللئيم منه فذاك مايدُكُّ قديمها ولايبعث على جديدها ،لاتتسرع فقد تنسف غاية في طريقها اليك،وقد فَعَلتَ،،ان اخطأت اعترف فذاك من طبع البشر اما النكران فسير في درب الهلاك لا ارجوه لك،و اعانك الله و ايانا  

افهمت،بني؟ هذا قول من اقوال الدهر ،و ماهو فاعل بك؟ فما انت بفاعل؟
سا سير فقط يابي ايا كان المسار
وحين ينهكني المسير سأنــــــــــــــــام و ارجو في حلمي الوصول
وان سألتك ؛هل ستجيب؟

ابدا،لاحاجة لك بجوابي فانت تصدق فقط ماتريد!!

احمد اكرتيم/افلاطونية الحوار..جواب سقراطي  

زوال

جالسا غير بعيد عن اطلال الامس،ارى المهجور من عمرانها و الخرب من بنيانها
وهل من ساكن لحاضرها او معمر لغذها ،؟لا هذا و لا ذاك! علمني التاريخ ان سقوط الممالك بسقوط اسوارها

قيم غابت وقبرت ، و اخرى استحدثت و مجدت،غاب صواب الاولى وساد فساد تاليها

مجتمع متناقض ،ذاك الزقاق الذي يجمعنا،لا ،لا ،لا ادري لم سمي مجتمع و هو مفترقها
 مللت سماع منادي القيم وهو منحل،ونصح الممثل وهو فاجر،وهدي المحتال وهو ضال فيها

انكون متناقضين حتى نعيش فيها؟ ربما !فهي اطلال يتعايش فيها متناقضا الوقت بين حاضر غائب و ماض صارخ و غذ لا ملامح له،ام تراه لا وجه لها ؟

استغرب من تقمص الذئب لصورة الحمل،و للبعيد صفة القريب ،و لمخربها لون بانيها

استغرب شموخ جبال ذنوبي فيها و سهل تسلقها و علو قممها و سهولة السعي فيها

استغرب شتات الحسنات فيها و ندرة خاصتي منها،وصعب لم شملها وقلة الصبر في الوصول لها
استغرب من هذه الاسراب الطائرة،باجنحة او بدونها ،بتعقلها او جموحها

مِن صادق طيب نادرالوجود ،يكاد ينعدم في متاهات اوهامها وسرابها
إلى من يرونك عجلة إحتياط ،متى توقفت بهم السبل يقفون عندك يديرونها

ليس عيبا في ادارتها ،فكلنا بشكل او آخر مدارون ،لكل العيب كل العيب في تشييئها
سلام بصيغة القصد ذاك يا صاح نفاق،وشكر على غير حق كذب و تلون باكاذيبها

ِلِمَ؟لِمَ لا يَحْسُنُ الظن بيننا ؟ وهو وصية الرحمة المهداة فينا؟لم؟لم نسمح لانفسنا بتحكيمها و لا عدل فيها؟

لم؟ لم  لا نسامح ولانصفح؟ورب العباد يغفر لجميعها؟لم نتكبر و نعلو؟ ورب العباد اعلى واجل من علاها؟

خطأ،خطأ كل هذه الصور لا لون فيها ولا طعم ،إلتباس بأشكال متعددة ،خطأ بصيغة الهاوية لا قاع و لا بداية لها

ليس الموت مايخيفني ،فتلك وجهة ادرك اني ،لامحالة سائر لها
لكن ماأجهله يخيفني،ليس خوف بشري و إنما ادراكي اني ادرك ان السير يكون في امور لاوجهةلها

لا ادري ما المجهول؟ وانا ادركه!؟؟ ام هي مسميات سميت بالخطأ منذ قدمها؟

لا ادري ما المتغير و ما الثابت؟فالثابت في النهاية يتغير ،و المتغيرفي اللحظة تابث،ما الوجود وما عدمها؟

ربما لا ادرك الجواب ،وقد افنى في سعيي كغيري
لكن من يدري انه يدري فحتما هو لا يدري !
كالدم ناقل الحياة لكن لا يدري و مع ذلك فهو في العروق يسري
عجبا اتكلم و انا صامت،وحين انطق اجد صمتي صارخا يجري

احمد اكرتيم/زوال

الثلاثاء، 2 يونيو، 2015

من همس الامس

واقف على هامش الدرب ،انظر إلى مواكب المارة ،إلى اين المضي؟
لا جواب،ولا وجهة محددة ،أقدار تائهة وأخرى ساعية،اهو السير لغذ قصي؟
ام عود من امس لا قريب و لا بعيد،ام هو امتداد لحاضر ابدي؟
بين الاطياف لمحت غريبا سائرا بين الازمان و الاكوان ،اهو صامت ام متكلم يناجي؟
ام هو انبعاث من اللامكان و اللازمان،اهو نور القبس الهادي؟
بين الحين و الحين ،يبدو تارة يرى و اخرى لا ،ما انت أأنت ظلام ليل سرمدي؟
غريب انت ياذا الكلمات،اكلها منك ،ام انك جزء تائه بين الاسطر؟
اما يكفيك تغير الفصول ، واستحال شقائق النعمان إلى شوك في عين من ينظر؟
اهو علة في الناظر،ام ان المنظور على غير المفهوم،ام هي هلوسات السمر ؟
ام ان المسميات على غير ما تعني،كالجفاف لابسا حلة المطر؟
ا دائما انت  غريب هكذا،حتى مع أناك ،ام تراكما انساب؟
ام تراه انكسار فارق بينكما ،في سباق لوداع لم يُدْرك لجدة، لِأُمٍّ ،للم شمل صفحات لم تكتب قط في كتاب؟
اهذا انت الهرِم في زمن الطفولة،و الصبي في كل حين،ام هي حياة في اللامكان ،كباب يفتح فتجد بعدها اضعافا من الابواب؟
ابعد كل هذا  الصفع ترجو لمركبك الرسو، ام هو إبحار دونما إناب؟
ذات مرة،اذكر انك رسوت،اقمت و بعدها ..ككل مرة كان الابحار بيد السراب؟
اجل ،كان ابحارا وفق نجم خادع،يوحي بالهدي و في طريقه يضل الضلال
من الجنون السفر على ضوء النجوم ،التي لا كبرياء لها إلا في لمعانها ،سفر و سنوات طوال
فجأة تبدى نور من ضوء قمر خطف البصر ،كالثريا شموخ وكبرياء هامسا كتاريخ الاطلال
ذو وشاح اسود مذَهَّبَ النجوم و الازهار،ذاك ليله فيه ما فيه من انس وضياء و إبداع وخلق وجمال
لكنك لست فيه سوى غريب مجددا،اردت رؤية واضحة بعينين من زجاج فزادت حاجزا آخر فما عدت ترى الالوان
وهل يدنو القمر من عميان الالوان؟ام ترى وهجه ما اصابك بالعمى يا انسان؟
لا لا هذا كله بلا معنى،لم ارى قتيلا يمجد قاتله،ام تراه قتل لحياة او خلود غير فان؟

اعلم يقينا ان هذا ما ترجوه ،غريب امرك كالعادة و هل في ذلك عجب او لست الغريب؟
احمد اكرتيم

في نقد الذهنية الشابة

يكاد لا يمر يوم دون ان تسمع في مجالس الشباب الحديث الازلي عن الزواج وما إلى ذلك مما يجعلك تعتقد ان الزواج هو الماهية و الهدف الاسمى من الحياة ،او الركيزة التي لاقيام لامر الا بها، متناسين ان الامر يتعلق بعلاقة إنسانية تتطلب من الاسس ما يلامس الجانب الواعي من الانسان وحمولتة الفكرية والثقافية التي تعدان الارضية الاساس لنجاح الانسان ايا كان مبتغاه فلا يستقيم الحديث عن امر مع الجهل بحيثياته و لايكفي التغني بالمتمنيات لبلوغها وقبل كل شيء وجب سؤال الذات وموقعتها من حيث ما هي سائرة إليه،و بالقياس ذاته وجب التفريق بين الغاية وبلوغها ،من حيث الزمن فليس من المنطقي استهلاك الذات و المجهود في النظر إلى الغاية دون الاخد بالاسباب الميسرة لذلك مع ترتيب للاولويات
ذاك ما تفتقرإليه الذهنية الشابة بالعالم العربي. وقصورها هذا وسطحية و كذا مادية نظرها الى الاشياء في مجملها من عوامل تخلف هذه الامة و رضاها بالهزيل من الفتات الذي تجود به عليها الامم المتقدمة دون ادنى طموح للتغيير البناء او السير على نهج النجاح القويم

الهوة الروحية

باذئ ذي بدأ لا احد ينكر الإسفاف والتراجع الذي تعيشه المجتمعات العربية على مستويات عديدة مقارنة بنظيرتها الغربية،
إختلطت المفاهيم المستوردة من الغرب بتلك السائدة داخل المجتمعات المحلية،وصار هذا الاندماج مولودا جديدا وفق مسميات عديدة تلامس الحداثة تارة ،والمنظومة السياسية و غيرها تارة اخرى،فصار المحظور مباحا بدعوى الحديث عن الطابوهات والتحرر من قيم المجتمع العتيق،الى جانب مظاهر اخرى لعل اهمها في هذه الالفية ما كان يسمى بالربيع العربي الذي يبد للناظر جليا فشله في تصحيح المسارالسياسي والمناخ الديمقراطي العام لا لشئ الا لكون مفهوم الديمقراطية لم يتم تكييفه مع الدهنية العربية بل تم نسخه من نظيره الغربي و اسقاطه عموديا على المجتمعات العربية و هذا جانب من التمظهر العام للاشكالية التي يطرحها تبني الغرب كمرجع و نمودج،وقيميا صعب علينا غربلة الصالح و الطالح من ثقافة الاخر بل صرنا نتقمصها على اساس انها المسؤولة عن التطور؛و هذا خطأ ذلك ان الدهنية الغربية ولدت مكيفة و مهيأة للتشبع من تلك الثقافة بل هي المنتجة لها فهي جزأ من كونيتهم في اهم تجلياتها،فكيف يعقل ان نتقمصها دون اخذ ما يوافق التهيئ العقلي و الروحي للدهنية العربية
إن الطبيعة البشرية تقتضي الاختلاف و الثقافة هي ما
يكرسه،فالدهنية التي لاتناقد و لا تحلل ما تتلقاه كالذي يحاول المزاوجة بين الذئب والحمل في مكان واحد،ويتبنى الصحيح والخطأمعا وهذا غير ممكن،إني لا احظر التبادل الثقافي معالاخر فهذه العملية ليست مايشكل مربط الفرس لانها ملازمة للوجود الانساني،بقدر ما تشكله الماهية من هذا التبادل !،إن مشكل الدهنية العربيةيكمن في افتقارها إلى الانتاجية في مجملها،طبعت على التلقي وجبلت على الاذعان،لاننا لم ندرك ان العامل الاهم ,في التلقي و التبادل الثقافي هو القيمة الروحية له،والاضافة الوجودية لذواتنا ملموسة كانت او مجردة.
إن سمو المجتمع رهين بالمنطلق الروحي ،بمعنى مسايرة ما هو عليه وما هو بصدد ان يكونه لما يوافق هذا المنطلق .اننا نعيش التناقض في ذواتنا و افكارنا فقط لانها لا تتوافق مع المعتقد ،الذي ليس في تمثله دينيا محضا لان ماهية الاديان نقاش جدلي سيظل مرافقا للبشرية ، لكنه يبقى العامل الموجه لاي تقدم, لكن المدلول الروحي وفق المقصود لابد ان يكون ادراكا شاملا للذات بناء على معطيات الواقع سواء العام او الفردي الخاص
احمد اكرتيم

مخاض الانا

إن منطلق الذات يكمن في جدلية الصورة التي ترسمها لكينونتها ،فهي الوسيط بينها وبين الاخر و غالب الامر ان الصورة التي نرسمها لذواتنا فيها نوع من النرجسية تتأرجح بين سندان اللاوقعية و مطرقة المغالاة و هما خياران احلاهما مُرٌّ من منظور العلاقة مع الاخر ،فهذا خطأ في حق الذات وكذا الاخر لان قبوله لذاتنا كمدلول مبينة على الصورة التي يرسمها وفق ما توحي به الصورة القائمة من جهتنا و كذا بناؤه الشخصي لها وفي ذلك ازدواجية للخطأ لا لشئ الا لكوننا لا نمعن النظر في حقائق الاشياء التي ليست بالضرورة ما توحي به و انما اعمق من ذلك بكثير سواء في كنهنا او في حيثيات الاخر الذي قد يكون من معطيات الواقع و ليس بالضرورة إنسانا !!

احمد اكرتيم

وغى الكلم




سرت في النفس خاطرة لكم اخطها

ارى ما ارى،و ما نظري سوى في الدنيا و غرابتها

اذاك جديد ام تراه منذ الازل حالها؟

لا حال فيها يدوم لا سرور ولاحزن ذلكم دأبها

لا دوام ولا على حال البقاء كالحرباء في تلونها

فيوما نسر و نغتر ونؤخذ بأفراحها

و آخر نغبن و نصاب من هول نوائبها

فتارة نتشدق بها و نكيل لها جميل الاوصاف و نمدحها

وحينا نلومها على تقلبها ونلعنها

ذاك ياصاح نفاق الوجود،نفاق الدنيا واهلها

لا أمن لهم ولا إسرار كالفجأة في كنهها

نفسي،نفسي في الدنيا قول يقال قبل زوالها

اما بعدها فرب العباد ادرى بما احصينا من ايامها

اغلب الناس في امرهم كالقطعان في مسيرها

تمضي يمنة و يسرة لا دليل لوجهتها


تلكم خاطرة الايام ها قد اسلفنا ذكرها

من اريج الامس لنا في اليوم إصباحُ

عبير السلام موصول لمن لم يشأ لنا معهم لقاء

من الكلم ما يلجم اللسان و ما لنا به إفصاحُ

في الخلد قد سما شوق لمن لنا بهم بقاءُ

نراهم و ما بالعين النظر ذاك نظر على غير البشر

كأنها نبال اصابت في مقتلٍ،سهام من وحي القدر 

في عوالم لا ندري فيها المسير كان لنا بذلكم سفر

على غير هدى ،كالناظر لمن يرجو حنو المطر

حال صعب،انتظارو ترقب وليالي سهر

كأنها الصبابة في خلد الفتى،قد سمت وما عليها انتصر

و ان بدا حنيا فلذلكم مذاق كانه المرار

بين ثنايا الامس الفقيد ويوم حاضرلاحت في الافق نجمة من نجوم السماء

كالضياء، كنور القمر، كالبدر في عليائه كالروضة الغنَّاء

بين دروب الحياة ومتاهات الايام كانه الامل من جديد قد تبدى،موحيا بالبقاء

كالنسيم،كإكليل الورد ،كتمتمات النجوم في ليلة قمراء
كفجر العيد كالضياء كالبلبل الغريد

بين الحيرة و غياهيب الشك تبدت كنور اليقين،مشرقةكواحة الصحراء
بهية كحلة الربيع كالزمرد كحلم الخلود

كالاكسير ،كروح الحياة،كالدواء يداوي كل الادواء
وديعة  كالاحلام كالصبح كالفجر الجديد

بين القيل و المقال سلام وثنايا الاسطرِ،وكلام تعجز عنه الالسن ، عل

الصمت لنا وِجاءُ

كالطلل البالي،كحدائق الزوال لا اريج ولا منظر،تلك حال المنتظر لا

 سرور ولا عزاءُ

بين الناس كانه تائه ،غريب ،كالسائرعلى درب الرجاء

كالاسير في قيود الوهم،كسجين لضياء الحرية يرقب اللقاء

بين حاضر غائب وامس حي،وغذ عتيق كالموج محاورا الصخرة

 الصمَّاء
كالمجنون في صمت يناجي،ذاكم من هول المصاب،كلام كاللحن بلا غناء


جلي الامور بما خفي منها،يدرك

وظاهرها في الغالب بها اجهل!

زماننا،زمان ما عاد اللغو فيه يترك

ندَّعي الالمام و واقع الحال اهول!

كثرة الناس كالقطعان في خيلائها تُعجِبُ

في الرخاء تنعم،و حين الشدائد تتفرق

تلك حال الصحب،حال تندب

على الحق نختلف و في الباطل نتملق
ذاك دأب قوم مجدوا جهلهم

و دواب الفلاة للجهلاء انساب
على غير هدى في الدهماء مسيرهم

لبئس السعي ،سعي باركه صمت ذوي الالباب



أحمد أكرتيم

حديث طنجة

أ مكناسُ منك كان السفر إلى ديار البوغاز
من طنجة العالية جاءنا من الصحبِ ياسرُ
وكغيره من اهل العالية،حباهم الله بجميل اللغة ولنا بذلك اعتزاز
لكم مني سلام و احترام و تقديرُ،انتم اهل محبة و بشرٍو اصرارُ
 
ترى في مجالسهم من طيب الكلام ما يطرب، كلام كأنَّّه المجازُ
من عندهم الحسن،في مقامهم الألف، كيف لا وهم للاندلس جوارُ
لهم على الدنيا واسع الابوابِ فسلني عن باب الاطلسي اجبك بآخر متوسطي
رحابة الصدر و حفو اللقاء في اهل طنجة طبع ازلي
فهاكم مني حديث ايامٍ كانه ترنيمة بلبل شجي
و على نوائبها و تقلب حالها عليكم بالصبر فله من الوقع كعطر الاترجة الندي
اهل طنجة اهلي ،ومايكفيني فيهم من طيب الكلام ما قيل وما يقال 
 
سلام و اجلال لكم، وعرفان بجميل الصحب منكم، اصابني كرمكم في النفس اصابة السهم في مقتلٍ
وحبا في الخلد تقديركم حبو المغير في ظلام حالك فما ترك من منزل
دعائي ان كان له ان يجاب، فلنفسي و لكم اسال السلامة من كل مصابٍ
فمصاب الايام عليكم اخاف ،فتور الهمم يسري فينا كا نه الداءُ

تلك حال اهلنا من العرب، لا امل ولا نعش به نساقُ احياء و لامن عن سؤله يجابُ
تلكم خاطرة بالنفس قد مرت ،و واقع الامة كالسائر على درب الهلاك لا معين ولا شفاء
اصمتوا من اسيادكم الامر قد قيل لكم،كانه قدر يلجم ما في الخلد من كلام عما يحابُّ
 
فيكم اهل طنجة من الشجعان من جاهد ،لخضر غيلان منكم وللوطن لب النداء
من الحكمة الصمت والخير كل الخير في صمت عما يهاب
فصه ! وعن اللغو تنزه و اضمر في النفس شوقا والى الله بالفرج دعاء
تمضي بنا الايام فنمضي وهي باقية نلومها و ما فيها ما يلام
ففينا اللوم و الملامُ غياب نخوة و إسفافُ و كلام كانه الغثاء
من طنجة كان لنا شرف صحبة اناس لهم من جميل الخلق ما لا يصفه الكلم وما فيهم ما يعاب
هذا صديقي ياسر،كلام من همس الايام و حِكمها لك ولاهل طنجة مني اهداء



حفظكم الله و اياه ا ستودعكم، وللحديث بقية ان كان في الحياة بقاء

نادي الاعمال الاجتماعية

إهداء إلى جميع اعضاء نادي الاعمال الاجتماعية


سلام الى نادينا،نادي الاعمال الاجتماعية

إيثار وإخاء ,عطاء و نماء و روح إنسانية

إلى الخير مسعانا، بإخلاص و عزم و نية

اكرم الناس من لغيره انفعً!تلكم فيكم خِصلة و سجيًة

هلموا نزرع من بذور الخير ما أثره في النفس كالاترجة النديًة

كأنه نبراس يضيء سبيلنا،تلكم سعادة و نعمة من الإله جليًة

أن تسعد احدهم بجميل قولٍ و نبل فعلٍ ليس بالهدية!

ذاكم الواجبُ،به النفس تسمو عن نوازعها الدنية

فمن الناس من قلاع احلامه من الحاجة تهاوت

غاب المعيل،و دنا المعين،فحل الانين،و تداعت الأُخوة وتناءت

تشعبت دروب الحياة واغتر الناس ولفعل الخير تناست

كأن هذا الزمان،زمن جبن و قلة مروءة،ولت القيم و ماتت

مالَ حالنا ،فكيف نرجو صلاح عاقبتنا و دنيانا قد ساءت؟

كيف لا،وفينا من فقد الاب و الام و عنه ترفعنا وانكسرت عينه بالحزن

 ،وبالدمع فاضت
ففيما يا نفس ترفعك،و فيما يا انسان إعراضك؟ أ عن عون اخيك

 تعاليت؟

ذاكم من هول الامور ما نرى ،فحمدا لله الذي جعل سعي نادينا في 

غيرما نرى



العمل،العمل واخلاص نيةٍ أ ما الجزاء فتراه محمودا حين الرحيل إلى

 الثرى

لَحَسُنَ المجمع ،مجمع نادينا،حفظكم الله وعلى فعل الخير اعانكم

وطوبى لقلب ملؤه قلوب الآخرين،ذاك قلب نادي الاعمال الاجتماعية ؛

فيسر الله امركم واثابكم


أ.أ/نادي الاعمال الاجتماعية